ابستين أيقونة الفساد


الشخصية التي أثارت جدلاً واسعاً وهزت النخب السياسية والاقتصادية في العالم.
شخصية إبستين ليست مجرد شخصية حيكت كقصة، بل هي لغز يجمع بين الثراء الفاحش، العلاقات الغامضة، والسقوط المروع.
بدأ حياته مدرساً للفيزياء والرياضيات في مدرسة مرموقة بنيويورك، رغم أنه لم يكمل تعليمه الجامعي، ثم انتقل فجأة إلى عالم المال مؤسسا شركته الخاصة لإدارة الأموال، والتي كانت تشترط أن يكون الحد الأدنى لثروة العميل مليار دولار (رقم خيالي!!!!). وتضاعفت ثروته بشكل جنوني، إذ كان يستخدم علاقاته لابتزاز الأثرياء.
يزعمون ان لديه ذكاء اجتماعيا حادا، فقد كان يمتلك مقدرة فائقة على اصطياد الشخصيات المتنفذة (رؤساء، علماء، ملوك، ومشاهير) وإقناعهم بأنه يمتلك حلولاً لمشاكلهم بكافة جوانبها. ولتغيير مسارات القرارات السياسة والاقتصادية.
كان مهووساً بفكرة تطوير الجنس البشري والذكاء الاصطناعي فقد مول الكثير من الأبحاث العلمية الغريبة. تحولت قضية ابستين من خبر عابر إلى قضية رأي عام، إذ تعاطف الشعب الامريكي بشكل هائل مع الضحايا (الناجيات) اللواتي واجهن هذا الاجرام المنظم والممنهج.
يعيش الشعب الأمريكي حالة من فقدان الثقة في النظام لأن قضية ابستين ليست مجرد قضية جنائية، بل قضية كشفت الستار عن نظام مزدوج أحدهما للمواطنين العاديين والاخر للأثرياء والنخبة.
هل شخصية ابستين هي تثبيت لقانون خاص بالصفوة؟؟
أم انه وصمة عار لكل من زاره في جزيرته او التقط صورة بجانبه!!!!!!
هل بات اسم ابستين شبحا يلاحق كل من تعامل معه!!!!!
هل اسم ابستين سيغير خارطة القوى في العالم!!!!
تساؤلات تطرح بينما تشن المنظمات الدولية الغربية حملات شعواء على دول العالم الثالث بتهم انتهاك حقوق الطفل والاتجار بالبشر فشعارات من يتغنى بحقوق الانسان والطفل والعدالة والشفافية باتت فعلا مجرد شعارات فضيحة ابستين اسقطت القناع الذي يخفي حقيقة الغرب ووحشيتهم وتدني قيمهم واطاحت بكبريائهم ارضا فكشفت وحشية كامنة تتخفى خلف بدلات رسمية وربطات عنق أنيقة. فذاك الملياردير المنحرف والشاذ هز أركان الصورة الذهنية التي صدّرها الغرب للعالم لعقود.
هل يوجد شخصيات ابستينية ستتخذ مهامها خلفا له؟؟
عندما يتحدث الغرب عن القيم أو النظام القائم على القواعد، تبرز الان صورة جزيرة إبستين كمرجع مضاد. (أزمة ثقة عالمية) لقد فقد الغرب الولاية الأخلاقية التي كان يمارسها على العالم، وأصبح من الصعب عليه إعطاء دروس في العدالة بينما قائمة الأسماء لا تزال مخبأة في أدراج ابستين السرية!!!!!

686 مشاهدة
0 تعليق
د. ابتهاج البكري

بقلم

د. ابتهاج البكري

اقرأ المزيد من مشاركات هذا الكاتب

عرض الملف

شارك برأيك

ابستين أيقونة الفساد