متى يستيقظ العملاق النائم؟!

متى يستيقظ العملاق النائم؟!

متى يستيقظ العملاق النائم؟! / بقلم الفيلسوف والمفكر الإسلامي والأديب الفلسطيني م.محمد نبيل كبها

ما بدأوه بالشرّ لا يقوى بالنسبة لهم إلّا بالشّر! ولقد حقّق الشّر أعظم إنجازاته وأعظم انتصاراته، وانطفأ النور، ولا أعلم كيف انطفأ النّور؟

أبسبب سطوة الليل أم خزي النهار؟ يغلّف الظّلام وجه الأرض، فيما يجب أن يقبّله نور الشمس!

هل هذا سكين يلوح أمامي!؟ أم أنّك سكّين من وهمي ومن صنع خيالي!
هذا السّكين جشّ الجسد، وهيهات أن توقف نزيفا حاداً بوضع لصقة جرح عليه! هيهات!

وإنّه لأمر بالنّسبة لي في غاية الغرابة! فهم يصرخون ويضحكون ويتفاخرون أنّهم جرحوا الأفعى، نعم لقد جرحتم الأفعى، ولكنّكم لم تقتلوها، لذلك ستعود، وسنبقى دائما عرضة للسعتها!

كنت أقولها دائما: لا يمكنك مناقشة ومفاوضة الأفعى عندما يكون رأسك داخل فم الأفعى! لا يمكن!

لقد فعلت الخيانة ما تبرع فيه دائما، فخلف الابتسامات التي تحيط بنا خناجر لا تتوقف عن قتلنا يوميّا، وخمرة الحياة قد سُكبت، ولم يتبقّى إلّا أن نسكر وأن نرقص فرحاً لسقوط كائن عظيم اسمه الإنسان!

في النّهاية:
ها أنا أرى الأحجار تحرّكت والأشجار تكلّمت بحكاية يرويها أبله! حكاية حافّة بالصّخب والغضب والألم على عملاقٍ نائم، ولا أعلم متى سيستيقظ هذا العملاق النّائم!

بقلم الفيلسوف والمفكر الإسلامي والأديب الفلسطيني م.محمد نبيل كبها
عضو الإتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، والعرب، ومنتدى الكتاب العربي، والإتحاد الدولي للمثقفين العرب، والإتحاد الدولي لجامعات العلوم والبحوث والثقافة.

ثقافي
40 مشاهدة
0 تعليق
محمد نبيل كبها

بقلم

محمد نبيل كبها

اقرأ المزيد من مشاركات هذا الكاتب

عرض الملف

شارك برأيك

متى يستيقظ العملاق النائم؟!