Mon 06 Jul 2026 12:30 am - Jerusalem Time

نتنياهو ينفي وجود خلافات مع ترمب ويؤكد التوافق بشأن الملف الإيراني

سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تبديد الأنباء المتواترة حول وجود فجوة في علاقاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأكد نتنياهو في تصريحات إعلامية حديثة أن التوافق لا يزال سيد الموقف بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالاستراتيجية المشتركة لمنع إيران من الحصول على قدرات نووية.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس، حيث تشير تقارير من مصادر إسرائيلية وأمريكية إلى تصاعد التباين في وجهات النظر حول قضايا إقليمية معقدة. وتصدرت ملفات المواجهة مع إيران والوضع الميداني في لبنان قائمة القضايا التي قيل إنها أحدثت نوعاً من الفتور في التواصل بين واشنطن وتل أبيب.

وخلال مقابلة مع شبكة 'فوكس نيوز'، شدد نتنياهو على أن طبيعة العلاقة بين القائدين تقوم على خدمة المصالح الوطنية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح أن التباين في بعض التفاصيل لا يعني وجود أزمة، بل هو جزء من حوار صريح يهدف للوصول إلى تفاهمات مشتركة تخدم الطرفين.

ونفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بشكل قاطع وجود أي 'صدع' في التحالف مع ترمب، واصفاً إسرائيل بأنها الحليف الأكبر للولايات المتحدة والعكس صحيح. وأشار إلى أن التنسيق بينهما يصل إلى مستوى 99% في معظم القضايا الاستراتيجية التي تهم أمن المنطقة واستقرارها.

وفيما يخص التهديد الإيراني، قطع نتنياهو وعداً بأنه طالما بقي في منصبه، فإن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً بأي حال من الأحوال. وأكد أن هذا الهدف هو نقطة التقاء جوهرية مع الرئيس ترمب، بغض النظر عن المسارات الدبلوماسية أو الاتفاقات التي قد تُطرح للنقاش.

من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن رغبة نتنياهو في عقد اجتماع ثنائي داخل البيت الأبيض في وقت قريب. وأوضح ترمب أن هذا اللقاء قد يتم ترتيبه في الأسبوع المقبل، وتحديداً بعد انتهاء مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي 'الناتو' المقرر عقدها في تركيا.

ووصف ترمب علاقته بنتنياهو بأنها 'جيدة جداً'، لكنه أطلق تصريحاً لافتاً أشار فيه إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يدرك تماماً طبيعة القيادة في واشنطن. هذا التصريح أثار تساؤلات حول موازين القوى في العلاقة الشخصية والسياسية بين الرجلين في ظل الظروف الراهنة.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن عن إجراء اتصال هاتفي بين الجانبين لتقديم التهنئة بمناسبة ذكرى استقلال الولايات المتحدة. ووفقاً للمصادر، فقد اتفق الطرفان خلال المكالمة على ضرورة الجلوس وجهاً لوجه لمناقشة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.

ورغم هذه الأجواء الإيجابية المعلنة، إلا أن مصادر إسرائيلية أفادت بأن الترتيبات النهائية للزيارة لم تكتمل بعد بشكل رسمي. ونقلت تقارير صحفية عن وجود تضارب في المواعيد المقترحة، مما يجعل عقد اللقاء في الأسبوع القادم أمراً غير مؤكد بشكل قطعي.

في المقابل، تتحدث مصادر إعلامية عن 'خيبة أمل' تسود أوساط المستشارين المقربين من ترمب تجاه بعض سياسات نتنياهو الأخيرة. وتدعي هذه المصادر أن هناك شعوراً بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يتعامل بدقة مع بعض الملفات الأمنية الحساسة التي تهم الإدارة الأمريكية.

وأشارت تقارير إلى أن ترمب مارس ضغوطاً خلف الكواليس لتقييد العمليات العسكرية الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية. ويهدف هذا التوجه الأمريكي إلى تجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، ودفع الأطراف نحو تبني اتفاق إطاري يضمن انسحاباً تدريجياً للقوات من المناطق الحدودية.

ويرى مراقبون أن نتنياهو ينظر إلى لقاء البيت الأبيض كطوق نجاة سياسي قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة في أكتوبر. فإظهار الدعم الأمريكي القوي يمثل ركيزة أساسية في حملته الانتخابية لاستعادة ثقة الناخبين في ظل تراجع نتائج استطلاعات الرأي لحزبه.

كما يهدف نتنياهو من خلال هذه الزيارة إلى إثبات قدرته على إدارة العلاقات الدولية ببراعة، رغم الانتقادات الداخلية المتزايدة. ويأمل أن تساهم الصور المشتركة مع ترمب في تعزيز صورته كزعيم لا غنى عنه لضمان أمن إسرائيل القومي ومكانتها العالمية.

ومع ذلك، تظل المخاطر قائمة بأن يتحول اللقاء إلى منصة لإبراز الخلافات بدلاً من إخفائها، خاصة إذا أصر ترمب على مواقف علنية تخالف توجهات الحكومة الإسرائيلية. وستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار هذه العلاقة وتأثيرها على ملفات غزة ولبنان وإعادة الإعمار.

Tags

Share your opinion

نتنياهو ينفي وجود خلافات مع ترمب ويؤكد التوافق بشأن الملف الإيراني

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.