ב 06 יול 2026 8:46 am - שעון ירושלים

طهران تودع خامنئي في مراسم تشييع ضخمة وسط إجراءات أمنية مشددة

بدأت العاصمة الإيرانية طهران، صباح اليوم الاثنين، مراسم وداع رسمية وشعبية واسعة للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي، الذي قضى اغتيالاً في فبراير الماضي. وأفادت مصادر رسمية بأن الموكب الجنائزي انطلق وسط حشود غفيرة من المواطنين الذين توافدوا من مختلف المحافظات للمشاركة في التشييع.

وذكرت مصادر إعلامية أن المراسم تشمل أيضاً تشييع ثلاثة من أفراد عائلة المرشد الراحل الذين قضوا معه في ذات الحادثة. وقد بدأت الحشود بالتجمع في الساحات الرئيسية منذ ساعات الصباح الأولى، مرددين شعارات تعكس حجم الحدث وتأثيره على الشارع الإيراني.

ووفقاً للمنظمين، فإن الموكب الجنائزي سيستغرق ما بين عشر إلى اثنتي عشرة ساعة للعبور من خلال الشرايين الرئيسية للعاصمة. ومن المقرر أن يمر النعش عبر شارع 'انقلاب' وصولاً إلى ميدان 'آزادي'، وهي مناطق ذات رمزية سياسية وتاريخية كبرى في الوجدان الإيراني.

واتخذت السلطات الإيرانية تدابير أمنية وتنظيمية صارمة لتجنب تكرار حوادث التدافع التي شهدتها جنازات سابقة في تاريخ البلاد. حيث وضعت عوائق إسمنتية وحواجز أمنية تفصل بين النعوش المسجاة وبين جمهور المشيعين الذين حاول بعضهم الوصول إلى الجثامين.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن هذه الجنازة قد تكون الأضخم في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ وفاة مؤسسها الخميني عام 1989. وتتوقع السلطات أن يتجاوز عدد المشاركين في فعاليات طهران وحدها حاجز الـ 15 مليون شخص، مما استدعى إعلان عطلة رسمية ليومين متتاليين.

وبحسب البرنامج المعلن، لن تنتهي المراسم في طهران، بل سينتقل الجثمان إلى مدينة قم المقدسة لإقامة مراسم دينية إضافية هناك. وتعد هذه المحطة جزءاً من مسار طويل يهدف لمنح القاعدة الشعبية في الحوزات العلمية فرصة لوداع المرشد الراحل قبل نقله خارج البلاد.

ومن المتوقع أن يشهد يوم الثامن من يوليو الجاري محطة بارزة للتشييع في جنوب العراق، حيث سيزور الموكب مرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء. وتعكس هذه الخطوة الأبعاد الإقليمية والدينية لشخصية خامنئي وعلاقتها بالمراكز الدينية الكبرى في المنطقة.

وسيعود الجثمان في التاسع من يوليو إلى الأراضي الإيرانية ليوارى الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد شمال شرق البلاد. حيث سيتم الدفن بجوار مقام الإمام علي الرضا، وهو الموقع الذي اختاره المرشد الراحل ليكون مقره الأخير بعد مسيرة سياسية استمرت عقوداً.

وشهدت الصلاة على الجثمان حضوراً لافتاً لكبار القادة العسكريين والسياسيين في الدولة، إلى جانب ثلاثة من أبناء خامنئي هم مصطفى ومسعود وميثم. ولوحظ غياب نجله مجتبى، الذي اختير مرشداً أعلى خلفاً لوالده، وذلك بسبب إصابات كان قد تعرض لها خلال المواجهات العسكرية الأخيرة.

تأتي هذه الجنازة في توقيت سياسي حساس تمر به إيران، حيث تسعى القيادة الجديدة لإظهار تماسك الجبهة الداخلية وقوة القاعدة الشعبية. ويأتي ذلك بعد سلسلة من التحديات التي شملت حروباً مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، بالإضافة إلى موجة من الاحتجاجات الداخلية مطلع العام الجاري.

ويرى مراقبون أن مشهد الحشود المليونية يمثل رسالة سياسية للخارج في ظل مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حالياً. حيث تهدف طهران من خلال هذا التنظيم الضخم إلى التأكيد على شرعية النظام واستمرارية نهجه رغم غياب الشخصية التي قادته لأكثر من 36 عاماً.

يُذكر أن علي خامنئي توفي عن عمر ناهز 86 عاماً، وقد تأجلت مراسم دفنه لعدة أشهر بسبب الظروف الحربية التي كانت تمر بها المنطقة. وتعد هذه الجنازة بمثابة طي لصفحة طويلة من تاريخ إيران الحديث، وبداية لمرحلة جديدة تحت قيادة المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

תגים

שתף את דעתך

طهران تودع خامنئي في مراسم تشييع ضخمة وسط إجراءات أمنية مشددة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.