أقلام وأراء

الإثنين 25 مايو 2026 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة في نتائج مؤتمر حركة فتح


الحلقة الثانية

شكل المؤتمر الثامن لحركة فتح محطة سياسية هامة، ليس فقط لهذا الفصيل الفلسطيني، الذي امتلك مبادرات فرضت نفسها على الشعب الفلسطيني وتاريخه متعدد العناوين، بل سيكون له نتائج سياسية ذات طابع نوعي يختلف عما قبله.
حركة فتح صاحبة المبادرة الأولى في الكفاح المسلح عام 1965، وفي إدارة منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1969 الى اليوم، وصاحبة المبادرات السياسية المتعددة في طليعتها البرنامج المرحلي عامي 1974 و1988، والتوصل إلى اتفاق أوسلو عام 1993، نتاج الانتفاضة الأولى 1987، التي ادت الى تحول استراتيجي تمثل في نقل العنوان والنضال والمؤسسة الفلسطينية من المنفى إلى الوطن: فلسطين، وعلى اثرها ولادة السلطة الوطنية وادارتها الى اليوم، والانتفاضة الثانية عام 2000، التي ادت الى رحيل الاحتلال، وفكفة المستوطنات، وإزالة قواعد جيش الاحتلال عن قطاع غزة.
 إنجازات تراكمية لحركة فتح، رافقها إخفاقات لا تقل أهمية وجوهرية عن الإنجازات: 1- الإخفاق في الانتخابات التشريعية أمام حركة حماس عام 2006، 2- انقلاب حركة حماس وتفردها في إدارة قطاع غزة منذ 2007، 3- الانقسام في صفوف الحركة وخروج تيار الإصلاح الديمقراطي برئاسة محمد دحلان عضو اللجنة المركزية، 4- الفشل في استكمال برنامج السلطة الوطنية نحو الدولة المستقلة في مواجهة تراجع المستعمرة الإسرائيلية عن اتفاق أوسلو، واغتيال شركاء اوسلو اسحق رابين وياسر عرفات، وإعادة احتلال المدن التي سبق وانحسر منها الاحتلال.
مؤتمر حركة فتح 14-16 أيار مايو 2026، في رام الله وملحقاته في غزة وبيروت والقاهرة، له تبعات جوهرية، ستعكس نتائجها على مجمل مسار الحركة السياسية الفلسطينية.  
اغلب التقييمات لنتائج مؤتمر فتح توقفت على دلالاته التنظيمية وقراءة أسماء أعضاء اللجنة المركزية من وجهات نظر مختلفة بعضها ركز على إظهار شخصيات اعتبارية هامة من أسرى وذوات ذات تاريخ نضالي، واخرين تم النظر لهم باعتبارهم أدوات" رئاسية" قريبة من نهج الرئيس وسياسته، وفي كلتا الحالتين يمكن أن يكون الوصف قريباً من الدقة، ولكن ثمة قراءات أكثر دلالة توقف الأغلب على أهميتها كمؤشر على مضمونها، والبعض الآخر لم يعطها الأهمية الدالة:
أولاً لم ينجح عضو لجنة مركزية واحد من خارج فلسطين.
ثانياً نجح أربعة أعضاء لدى اللجنة المركزية من قطاع غزة بالترتيب هم: 1- التاسع تيسير البرديني، 2- احمد ابو هولي وموقعه الحادي عشر، 3-احمد حلس وموقعه الثاني عشر، 4- إياد صافي وموقعه السابع عشر.
ثالثاً نجاح مروان البرغوثي بصفته المميزة كأسير لدى سجون الاحتلال.
رابعاً عودة انتخاب مروان البرغوثي، جبريل الرجوب، حسين الشيخ، محمود العالول، توفيق الطيراوي، أحمد حلس، محمد المدني، محمد اشتيه، دلال سلامة، تسعة من أعضاء اللجنة المركزية السابقين، أي نصف أعضاء اللجنة المركزية 18.
خامساً انتخاب ماجد فرج، ليلى غنام ، ياسر عباس ، تيسير البرديني، زكريا الزبيدي، عدنان غيث، موسى أبو زيد، إياد صافي، أحمد أبو هولي، تسعة أعضاء يمثلون نصف اللجنة المركزية من المستجدين، لما يمثلونه من توجهات سياسية مختلفة لها اعتبارات وحضور تنظيمي لبعضهم، ونفوذ جماهيري لبعضهم الآخر.



دلالات

شارك برأيك

قراءة في نتائج مؤتمر حركة فتح

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.